مرتضى الزبيدي

252

تاج العروس

وقال الأَصمعيّ : أَرْضٌ مَرْدَاءُ وجَمْعُها مَرادى ( 1 ) وهي رِمَالٌ مُنْبَطِحَة ( 2 ) لا يُنْبَتُ فيها ، ومنها قيل للغلامِ أَمْرَدُ ، وقال الأَزهريُّ مثلَ قولِ ابن السِّكِّيت . ومن المَجاز : المَرْدَاءُ : المَرْأَةُ لا اسْتَ لَهَا ، هكذا بالهمزة والسين المهملة والتاءِ المثنّاة الفوقيّة في نُسختنا ، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ الزمخشريِّ في الأَساس : وامرأَةٌ مَرْدَاءُ : لم يُخلَق لها اسْتٌ ( 3 ) . وهو تصحيف ، والذي في اللسان والتكملة : وامرأةٌ مَرْدَاءُ : لا إِسْبَ لهَا . بالبَاءِ الموحّدة . ثم قال : وهي شِعْرَتُها . وفي الحديث : " أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ " . ومن المجاز : المَرْدَاءُ : الشِّجَرَةُ لا وَرَقَ عَلَيْهَا وغُصْنٌ أَمْرَدُ ، كذلك ، وقال أَبو حنيفة : شجَرةٌ مَرْدَاءُ : ذَهَبَ وَرَقُها أَجْمَعُ ، وغُلامٌ أَمردُ بَيِّن المَرَدِ ، بالتحريك ، ولا يقال : جارِيَةٌ مَرْدَاءُ ، ويقال : شَجَرَة مَرْدَاءُ ، ولا يُقال غُصْنٌ أَمْرَدُ ، وقال الكسائيُّ : شَجَرةٌ مَرداءُ ، وغُصنٌ أَمْرَدُ : لا وَرَقَ عليهما . قلت : وإِنكارُ غُصن أَمْرَد رُوِي عن ابنِ الأَعرابيّ . ومَرْدَاءُ : بِنَابُلُسَ ، ويُقْصَرُ ( 4 ) ، كما هو المشهور على الأَلْسِنة ، خرج منها الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون ، منهم العَلاَّمة قاضي القُضَاءِ جَمَالُ الدينِ يوسفُ بن محمّد بن عبد الله المَرْدَاوِيُّ الحَنْبَلِيُّ مُؤَلِّف الأَحكام ، وأَبو عبد الله مُوسى بن محمّد بن أَبي بكْر ابن سالمِ بن سَلْمَان المَرْدَاوِيّ الفقيهُ الحنبليُّ ، مِن شيوخِ التَّقِيِّ السُّبْكّيِ ، تُوفّيّ بِمَرْدَاء سنة 719 ، وكذلك أَبو بكر كان من المحدِّثين . ومُرَيْدَاءُ ، مُصَغَّرَّا ممدوداً : بالبَحْرَينِ . والتَّمْرِيدُ في البِنَاءِ : التَّمْلِيسُ والتَّسْوِيَةُ التَّطِيينُ . وبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ ، كمُعَظَّمٍ : مُطَوَّلٌ ، وقال أَبُو عُبَيْدٍ : المُمَرّد : بِنَاءٌ طَوِيلٌ . قال أَبو منصور : ومنه قوله تعالى " صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ( 5 ) " وقيل : المُمَرَّد : المُمَلَّس ، ومنه الأَمْرَد ، لِلِينِ خَدَّيْهِ ، كذا في زوائد الأَمَالِي للقالي . والمارِدُ : المُرْتَفِعُ من الأَبْنِيَةِ . والمارِد : العَاتِي ، وفي حديثِ العِرْبَاضِ وكانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مارِداً مُنْكَراً ، أَي عاتِياً ( 6 ) شِديداً . وأَصله من مَرَدَةِ الجِنِّ والشياطينِ . ومارِدٌ : قُوَيْرَةٌ مُشْرِفَةٌ مِن أَطْرَافِ خَيَاشِيمِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بالعَارِض باليَمَامَةِ ، وفي المَرَاصد : مارِدٌ : مَوْضِعٌ باليمامة . ومَارِدٌ : حصن بدومة الجندل ، والأبلق حِصْنٌ بِتَيْمَاءَ كِلاهما بالشَّام ، كذا في المحكم ، وفي التهذيبِ : وهما حِصْنَانِ في بِلادِ العَربِ ، قال المُفَضَّلُ : قَصَدَتْهُما الزَّبَّاءُ فعَجَزَت عن قِتَالِهِما فقالَتْ : تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ وذَهَبَ مَثَلاً لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ ، وهو مَجَازٌ ، وأَورده المَيْدَانيُّ في مُجمَعِ الأَمثالِ وقال : مارِدٌ : حِصْنُ دُومَةِ الجَنْدَلِ ، والأَبْلَقُ : حِصْنُ دُومَةِ الجَنْدَلِ ، والأَبْلَقُ : حِصْنٌ للسَّمَوْأَلِ بن عَادِيَا ، قيل : وُصِف بالأَبْلَق لأَنه بُنِيَ مِن حِجارةٍ مُخْتَلِفَة بأَرْضِ تَيْمَاءَ ، وهما حِصْنانِ عَظِيمانِ قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ العَرَبِ فلم تَقْدِر عليهما فقالَتْ ذلك ، فصارَ مَثَلاً لكُلِّ ما يَعِزُّ ويمْتَنِعُ على طالِبه ، وقد أَعادَه المُصَنّف مرَّةً أُخرَى في بلق . والتِّمْرَادُ ، بالكسر : بَيْتٌ صَغِيرٌ يُجْعَل في بَيْتِ الحَمَامِ بالتخفيف لِمَبْيَضِهِ ، فإِذا نَسَقَه بَعْضاً فَوْقَ بَعْضٍ فهو التَّمَارِيدُ ، وقد مَرَّدَه صاحِبُه تَمْرِيداً وتَمَراداً ( 7 ) بفتح التاءِ ، والتِّمْرَاد ، بالكسر الاسم . والمَرْدُ ، بفتح فسكونٍ : الغَضُّ مِن ثَمَرِ الأَراكِ ، أَو نَضِيجُه ، وقيل : هَنَوَاتٌ منه حُمْرٌ ضَخْمَةٌ ، أَنشد أَبو حنيفةَ : كِنَانِيَّةٌ أَوْتَادُ أَطْنَابِ بَيْتِها * أَراكٌ إِذا صَافَتْ بِه المَرْدُ شَقَّحَا والواحِدة مَرْدَةٌ . وفي التهذيب : البَرِيرُ : ثَمَرُ الأَراكِ ، فالغَضُّ منه المَرْدُ ، النَّضِيجُ الكَبَاثُ . المَرْدُ : السَّوْقُ الشديدُ ، والمَرْدُ : دَفْعُ المَلاَّحِ السفينةَ بالمُرْدِيِّ ( 8 ) ، بالضمِّ اسم لِخَشَبَةٍ أُعِدَّت للدَّفْعِ ، والفِعْل

--> ( 1 ) الأصل والتهذيب ومعجم البدان ، وفي اللسان : مراد . ( 2 ) في التهذيب : متسطحة . ( 3 ) في الأساس : إسب . ( 4 ) في معجم البلدان : هذه لا يتلفظ بها إلا بالقصر . ( 5 ) سورة النمل الآية 44 . ( 6 ) بالأصل " عاتبا " وما أثبت يناسب سياق العبارة في اللسان . ( 7 ) ضبطت في التهذيب واللسان وبكسر الناء ، ضبط قلم . ( 8 ) كذا في الأصل والقاموس واللسان والتكملة ، وفي التهذيب : " بالمروي " بالواو تحريف .